وقوله: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّّذِينَ أُوتُوا الكتابَ بكُلّ آيةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ} المعنى معنى (لو) وهما متآخِيتان يجابان بجواب وَاحِدٍ.
{اسْتِكْبَاراً فِي الأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً}
وقوله: {اسْتِكْبَاراً فِي الأَرْضِ ...}
أي فعَلو ذلك استكباراً {وَمَكْرَ السَّيِّئِ} أُضيف المكر إلى السَّئ وهو هو كما قال: {إنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ اليَقينِ} وتصديق ذلك فِي قراء عبدالله (ومَكْراً سَيِّئا) وقوله {وَمَكْرَ السَّيِّئِ} الهمز فِي {السَّيئ} مخفوضة / ب وقد جزمها الأعمش وحمزة لكثرة الحركات، كما قال {لاَ يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأَكْبَرُ} وكما قال الشاعر:
* إذا اعْوَجَجْنَ قُلْتُ صَاحِبْ قَوِّمِ *
يريد صَاحِب قَوِّم فجزم الباء لكثرة الحركات. قال الفراء: حدثنى الرؤاسى عن أبى عمرو ابن العلاء {لاَ يَحْزُنْهُمْ} جَزْم. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للفراء حـ 2 صـ 366 - 371}