من صلة الثمرات. واختلاف ألوانها أي من الناس وغيرِهم كالأوّل. ثم اسْتأنف فقال: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} .
{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ}
وقوله: {يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ...}
جواب لقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ} {أولئكَ يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ} فـ {يَرْجُونَ} جَوَاب لأوَّل الكلام.
{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذُنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ}
وقوله: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ...}
هذا الكافر {وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ} فهؤلاء أصْحَاب اليمين {وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} وهذه موافقٌ تفسيرها تفسيرَ التي فِي الواقعة. فأصْحَاب المَيْمنة هم المقتصِدونَ. ويقال: هم الوِلْدان. وأصحَاب المَشْأمة الكفّار. والمَشْأَمَة النار. والسَّابقون السَّابقون هؤلاء أهل الدرجات العُلَى أولئك المقرَّبونَ فِي جناتِ عَدْنٍ.
{جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ}
وقوله: {جَنَّاتُ عَدْنٍ...}
ومعْنى عَدْنٍ إقامة به. عَدَن بالموضع.
{وَقَالُواْ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ}
وقوله: {أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ...}
الحَزَن للمعاش وهموم الدنيا. ويقال: الحزن حَزَن الموت. ويقال الحزن بالْجنة والنار لا ندرى إلى أيّهما نصير.