يقول: إن دعت داعية ذاتُ ذُنُوبٍ قد أثقلتها إلى ذنوبها ليُحمل عنها شيء من الذنوبِ لم تجد ذلكَ. ولو كانَ الذي تدعوه أباً أو ابنَا. فذلك قوله: {وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} ولو كانت: {ذو قربى} لجَازَ ؛ لأنه لم يُذكر فيصيرَ نكرة. فمَن رفع لم يضمر فِي (كان) شيئاً ، فيصيرُ مثل قوله: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ ومن نصب أضمر. وهي فِي قراءة أُبَيّ:(وَإِنْ كَانَ ذَا عُسْرَةٍ) على ذلك. وإنما أنّث {مُثْقَلَةٌ} يذهب إلى الدابة أو إِلى النفس ، وهما يعبِّران عن الذكر والأنثى ، كما قَالَ: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المُوْتِ} للذكَر والأنثى.
{وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ}
وقوله: {وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ...}
فالأعمى ها هنا الكافر ، والبصير المؤمنُ.
{وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلاَ النُّورُ}
وقوله: {وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلاَ النُّورُ...}
الظلمات: الكفر ، والنور: الإيمان.
{وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ}
وقوله: {وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ...}
الظّل: الجنة ، والحَرور: النار.
{وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَآءُ وَلاَ الأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ}
وقوله: {وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَآءُ وَلاَ الأَمْوَاتُ...}
الأحياء: المؤمنون ، والأموات: الكفّار.
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ}
وقوله: {جُدَدٌ بِيضٌ...}
الخُطَط والطُرُق تكون فِي الجبال كالعُروق ، بَيض وسُود وحمر ، واحدها جُدّة.
{وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَآبِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ}
وقوله: {كَذَلِكَ...}