فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356533 من 466147

المسألة الثالثة عشرة: اعلم أن أهل العلم اختلفوا في الظهار الموقت كأن يقول: أنت عَلَي كظهر أمي شهراً ، أو حتى ينسلخ شهر رمضان مثلاً فقال بعض أهل العلم: يصح الظهار المؤقت ، وإذا مضى الوقت زال الظهار وحلت المرأة بلا كفارة ، ولا يكون عائداً بالوطء بعد انقضاء الوقت.

قال في المغني: وهذا قول أحمد وبه قال ابن عباس ، وعطاء ، وقتادة والثوري ، وإسحاق ، وأبو ثور وأحد قولي الشافعي ، وقوله الأخير لا يكون ظهاراً وبه قال ابن أبي ليلى ، والليث ، لأن الشرع ورد بلفظ. الظهار مطلقاً ، وهذا لم يطلق فأشبه ما لو شبهها بمن تحرم عليه في وقت دون وقت. وقال طاوس: إذا ظاهر في وقت فعليه الكفارة ، وإن بر وقال مالك: يسقط التوقيت ويكون ظهاراً مطلقاً ، لأن هذا اللفظ يوجب تحريم الزوجة ، فإذا وقته لم يتوقت كالطلاق.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: أقرب الأقوال عندي للصواب في هذه المسألة قول من قال إن الظهار الموقت يصح ويزول بانقضاء الوقت ، لأنه جاء ما يدل عليه عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث حسنه الترمذي ، وصححه ابن خزيمة وابن الجارود ، وبعض طرقه لا يقل عن درجة الحسن ، وإن أعلّ عبد الحق وغيره بعض طرقه بالإرسال ، لأن حديثاً صححه بعض أهل العلم أقرب للصواب مما لم يرد فيه شيء أصلاً.

قال أبو داود في سننه: حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء المعنى قالا: ثنا ابن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، قال ابن العلاء بن علقمة بن عياش ، عن سليمان بن يسار ، عن سلمة بن صخر قال ابن العلاء البياضي قال: كنت أمرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيري ، فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من أمرأتي شيئاً يُتَّايَع بي ، حتى أصبح ، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء فلم ألبث أن نزوت عليها فلما أصبحت خرجت إلى قومي ، فأخبرتهم الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت