فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356532 من 466147

وقال مالك في الموطأ: فقال القاسم بن محمد: إن رجلاً جعل امرأة عليه كظهر أمه إن هو تزوجها فأمره عمر بن الخطاب إن هو تزوجها ، ألا يقربها حتى يكفر كفارة المتظاهر. اهـ.

ثم قال: وحدثني عن مالك: أنه بلغه أن رجلاً سأل القاسم بن محمد وسليمان بن يسار عن رجل تظاهر من امرأة قبل أن ينكحها ، فقالا: إن نكاحها فلا يمسها حتى يكفر كفارة المتظاهر. اهـ.

والمعروف عن جماهير أهل العلم أن الطلاق المعلق يقع بوقوع المعلق عليه ، وكذلك الظهار.

وأما الأمة فالأظهر أن في تحرمها كفارة اليمين أو الاستغفار ، كما دلت عليه آية سورة التحريم كما تقدم إيضاحه. والعلم عند الله تعالى.

المسألة الثانية عشرة: اعلم أن العلماء اختلفوا في العبد والذمي هل يصح منهما ظهار؟ وأظهر أقوالهم عندي في ذلك: أن العبد يصح منه الظهار ، لأن الصحيح دخوله في عموم النصوص العامة ، إلا ما أخرجه منه دليل خاص ، كما تقدم ، وإليه الإشارة بقول صاحب مراقي السعود:

والعبد والموجود والذي كفر... مشمولة له لدى ذوي النظر

وعليه فهو داخل في عموم قوله: {والذين يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ} [المجادلة: 3] ولا يقدح في هذا أن قوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المجادلة: 3] لا يتناوله ، لأنه مملوك لا يقدر على العتق لدخوله في قوله: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ} [المجادلة: 4] فالأظهر صحة ظهار العبد وانحصار كفارته في الصوم ، لعدم قدرته على العتق والإطعام ، والذمي كافر والكافر لا يكفر عنه العتق أو الصوم أو الإطعام ما ارتكبه من المنكر والزور لكفره ، لأن الكفر سيئة لا تنفع معها حسنة والعلم عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت