فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356531 من 466147

والثانية: أنه طلاق ، لأنه قد صرح بإرادته بلفظ يحتمله ، وغايته أنه كناية فيه ، فعلى هذه الرواية ، إن قال: أعني به طلاقاً طلقت واحدة ، وإن قال: أعني به الطلاق ، فهل تطلق ثلاثاً أو واحدة ، على روايتين مأخذهما هل اللام على الجنس أو العموم ، وهذا تحرير مذهبه وتقريره ، وفي المسألة مذهب آخر وراء هذا كله ، وهو أنه إن أوقع التحريم ، كان ظهاراً ولو نوى به الطلاق ، وإن حلف به كان يميناً مكفرة ، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، وعليه يدل النص والقياس ، فإنه إذا أوقعه كان قد أتى منكراً من القول وزوراً ، وكان أولى بكفارة الظهار من شبه امرأته بالمحرمة ، وإذا حلف به كان يميناً من الأيمان كما لو حلف بالتزام الحج والعتق والصدقة ، وهذا محض القياس والفقه ألا ترى أنه إذا قال: لله علي أن أعتق ، أو أحج ، أو أصوم ، لزمه ، ولو قال: إن كلمت فلاناً فلله علي ذلك على وجه اليمين ، فهو يمين وكذلك لو قال: هو يهودي أو نصراني كفر بذلك ، ولو قال: إن فعل كذا فهو يهودي أو نصراني كان يميناً. وطرد هذا بل نظيره من كل وجه أنه إذا قال: أنت عَلَيَّ كظهر أمي كان ظهاراً ، فلو قال: إن فعلت كذا ، فأنت عَلَيَّ كظهر أمي كان يميناً ، طرد هذا أيضاً إذا قال: أنت طالق كان طلاقاً ولو قال: إن فعلت كذا فأنت طالق كان يميناً ، فهذه هي الأصول الصحيحة المطردة المأخوذة من الكتاب والسنة والميزان ، وبالله التوفيق ، انتهى كلام ابن القيم رحمه الله تعالى.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: أظهر أقوال أهل العلم عندي مع كثرتها وانتشارها: أن التحريم ظهار ، سواء كان منجزاً أو معلقاً ، لأن المعلق على شرط من طلاق أو ظهار يجب بوجود الشرط المعلق عليه ، ولا ينصرف إلى اليمين المكفرة على الأظهر عندي ، وهو قول أكثر أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت