وحكى هذا القول أيضاً عن النخعي وإسحاق وابن مسعود وابن عمرو حجة هذا القول ، أن التحريم كناية في الطلاق ، فإن نواه به كان طلاقاً ، وإن لم ينوه كان يميناً لقوله تعالى: {يا أيها النبي لِمَ تُحَرِّم مَآ أَحَلَّ الله لَك} [التحريم: 1] إلى قوله تعالى: {قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2] .
القول السادس: أنه إن نوى به الثلاث فثلاث ، وإن نوى واحدة فواحدة بائنة ، وإن نوى يميناً فهو يمين ، وإن لم ينو شيئاً فهو كذبة لا شيء فيها ، قاله سفيان ، وحكاه النخعي عن أصحابه ، وحجة هذا القول ، أن اللفظ محتمل لما نواه من ذلك فيتبع نيته.
القول السابع: مثل هذا إلا أنه إن لم ينو شيئاً فهو يمين يكفرها ، وهو قول الأوزاعي. وحجة هذا القول ظاهر قوله تعالى: {قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2] .
القول الثامن مثل هذا أيضاً ، إلا أنه لم ينو شيئاً فواحدةت بائنة إعمالاً للفظ التحريم ، هكذا ذكر هذا القول في: إعلام الموقعين ولم يعزه لأحد.
وقال صاحب نيل الأوطار: وقد حكاه ابن حزم عن إبراهيم النخعي.