فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356524 من 466147

القول الثاني: أن التحريم ثلاث تطليقات ، قال في إعلام الموقعين: وبه قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وزيد بن ثابت ، وابن عمر ، والحسن البصري ، ومحمد عبد الرحمن بن أبي ليلى. وقضى فيها أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بالثلاث في عدي بن قيس الكلابي ، وقال: والذي نفسي بيده لئن مسستها قبل أن تتزوج غيرك لأرجمنك: وقال في زاد المعاد: وروي عن الحكم بن عتبية ثم قال: قلت الثابت عن زيد بن ثابت وابن عمر: أن في ذلك كفارة يمين ، وذكر في الزاد أيضاً: أن ابن حزم نقل عن علي الوقف في ذلك ، وحجة هذا القول بثلاث أنها لا تحرم عليه إلا بالثلاث ، فكان وقوع الثلاث من ضرورة كونها حراماً عليه.

القول الثالث: أنها حرام عليه بتحريمه إياها: قال في إعلام الموقعين: وصح هذا أيضاً عن أبي هريرة ، والحسن ، وخلاس بن عمرو ، وجابر بن زيد وقتادة ، ولم يذكر هؤلاء طلاقاً بل أمروه باجتنابها فقط. وصح ذلك أيضاً علي رضي الله عنه ، فإما أن يكون عنه روايتان ، وإما أن يكون أراد تحريم الثلاث ، وحجة هذا القول أن لفظه إنما اقتضى التحريم ، ولم يتعرض لعدد الطلاق فحرمت عليه بمقتضى تحريمه.

القول الرابع: الوقف. قال في إعلام الموقعين: صح ذلك أيضاً عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ، وهو قول الشعبي ، وحجة هذا القول: أن التحريم ليس بطلاق ، وهو لا يملك تحريم الحلال ، إنما يملك إنشاء السبب الذي يحرم به ، وهو الطلاق وهذا ليس بصريح في الطلاق ، ولا هو مما ثبت له عرف الشرع في تحريم الزوجة ، فاشتبه الأمر فيه فوجب الوقف للاشتباه.

القول الخامس: إن نوى به الطلاق فهو طلاق ، وإلا فهو يمين. قال في الأعلام: وهذا قول طاوس والزهري ، والشافعي ، ورواية عن الحسن اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت