فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356512 من 466147

الأول: اعلم أن أهل العلم اختلفوا فيما إذا شبه امرأته بظهر من تحرم عليه تحريماً موقتاً ، كأخت امرأته ، وعمتها وكالأجنبية ، فقال بعض أهل العلم: هو ظهار وهو قول أصحاب مالك ، وهو عندهم من نوع الكناية الظاهره ، وهو إحدى الروايتين ، عن أحمد واختارها الخرقي ، والرواية الأخرى عن أحمد: أنه ليس بظهار ، وهو مذهب أبي حنيفة ، والشافعي.

وحجة القول الأول: إنه شبه امرأته بمحرمة ، فأشبه ما لو شبهها بالأم ، لاشتراك الجميع في التحريم ، لأن مجرد قوله: أنت علي حرام ، إذا نوى به بالظهار ، يكون ظهاراً على الأظهر. والتشبيه بالمحرمة تحريم ، فيكون ظهاراً.

وحجة القول الثاني: أن التي شبه بها امرأته ، ليست محرمة على التأبيد ، فلا يكون لها حكم ظهر الأم إلا إن كان تحريمها مؤبداً كالأم ، ولما كان تحريمها غير مؤبد كان التشبيه بها ليس بظهار كما لو شبهها بظهر حائض ، أو محرمة من نسائه ، وأجاب المخالفون عن هذا: بأن مجرد التشبيه بالمحرمة يكفي في الظهار لدخوله في عموم قوله: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ القول وَزُوراً} [المجادلة: 2] ، قالوا: وأما الحائض ، فيباح الاستمتاع بها في غير الفرج ، والمحرمة يحل له النظر إليها ولمسها من غير شهوة ، وليس في وطء واحدة منهما حد بخلاف مستألتنا. انتهى من المغني مع تصرف يسير لا يخل بالمعنى.

وقال صاحب المغني: واختار أبو بكر: أن الظهار لا يكون إلا من ذوات المحرم من النساء ، قال: فبهذا أقول.

وقال بعض العلماء: إن شبه امرأته بظهر الأجنبية ، كان طلاقاً. قاله بعض المالكية اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت