فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356511 من 466147

المسألة الثالثة: أظهر قولي أهل العلم عندي أنه لو قال لها: أنت عليَّ كظهر ابنتي ، أو أختي ، أو جدتي ، أو عمتي أو أمي من الرضاع ، أو أختي من الرضاع أو شبهها بعضو آخر غير الظهر ، كأن يقول: أنت عليَّ كرأس ابنتي أو أختي إلخ ، أو كبطن من ذكر ، أو فرجها ، أو فخذها أن ذلك كله ظهار ، إذ لا فرق في المعنى بينه ، وبين أنت عليَّ كظهر أمي ، لأنه في جميع ذلك شبه امرأته بمن هي في تأبيد الحرمة كأمه ، فمعنى الظهار محقق الحصول في ذلك.

قال ابن قدامة في المغني: وهذا قول أكثر أهل العلم منهم: الحسن ، وعطاء ، وجابر بن زيد ، والشعبي ، والنخعي ، والزهري ، والثوري ، والأوزاعي ، ومالك ، وإسحاق ، وأبو عبيد ، وأبو ثور ، وأصحاب الرأي ، وهو جديد قولي الشافعي. وقال في القديم: لا يكون الظهار إلا بأم أو جدة لأنها أم أيضاً ، لأن اللفظ الذي ورد به القرآن مختص بالأم ، فإذا عدل عنه لم يتعلق به ما أوجبه الله تعالى فيه ، ولنا أنهن محرمات بالقرابة ، فأشبهن الأم ، فأما الآية فقد قال فيها: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ القول وَزُوراً} [المجادلة: 2] وهذا موجود في مسألتنا ، فجرى مجراه ، وتعليق الحكم بالأم لا يمنع ثبوت الحكم في غيرها إذا كانت مثلها.

الضرب الثالث: أن يشبهها بظهر من تحرم عليه على التأبيد سوى الأقارب ، كالأمهات المرضعات والأخوات من الرضاعة ، وحلائل الآباء ، والأبناء ، وأمهات النساء ، والربائب اللاتي دخل بأمهن فهو ظهار أيضاً ، والخلاف فيها كالتي قبلها ، ووجه المذهبين ما تقدم ، ويزيد في الأمهات المرضعات دخولها في عموم الأمهات فتكون داخلة في النص ، وسائرهن في معناها ، فثبت فيهن حكمها. انتهى من المغني. وهو واضح كما ترى.

فرعان يتعلقان بهذه المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت