فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341422 من 466147

فالذي دعا موسى ، ومع ذلك لما أجابه ربه قال: {قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا ...} [يونس: 89] وهذا دليل على أن هارون لم يكن رسولاً من باطن موسى ، إنما من الحق سبحانه ، وأيضاً دليل على أن المؤمِّن على الدعاء كالداعي ، فكان موسى يدعو وهارون يقول: آمين .

ولما ذهب موسى لميقات ربه قال لأخيه {اخلفني فِي قَوْمِي ...} [الأعراف: 142] وفي غيبة موسى حدثتْ مسألة العجل ، وغضب موسى من أخيه هارون ، فلما هدأتْ بينهما الأمور حدث تخصيص في رسالة كل منهما ، فأعطى هارون (الحبورة) والحَبْر: هو العالم الذي يُعَد مرجعاً ، كما أُعطِي (القربان) أي: التقرب إلى الله .

وعندها غضب قارون ؛ لأنه خرج من هذه المسألة صَفْر اليدين ، وامتاز عنه أولاد عمومته بالرسالة والمنزلة ، رغم ما كان عنده من أموال كثيرة .

ثم إن موسى - عليه السلام - طلب من قارون زكاة ماله ، دينار في كل ألف دينار ، ودرهم في كل ألف درهم ، فرفض قارون وامتنع ، بل وألَّبَ الناس ضد موسى - عليه السلام .

ثم دبَّر له فضيحة ؛ ليصرف الناس عنه ، حيث أغرى امرأة بغياً فأعطاها طِسْتاً بالذهب ، على أن تدَّعي على موسى وتتهمه ، فجاء موسى عليه السلام ليخطب في الناس ، ويُبيِّن لهم الأحكام فقال: مَنْ يسرق نقطع يده ، ومَنْ يزني نجلده إن كان غير محصن ، ونرجمه إنْ كان محصناً ، فقام له قارون وقال: فإن كنتَ أنت يا موسى؟ فقال: وإنْ كنتُ أنا .

وهنا قامت المرأة البغيُّ وقالت: هو راودني عن نفسي ، فقال لها: والذي فلق البحر لَتقُولِنّ الصدق فارتعدتْ المرأة ، واعترفت بما دبَّره قارون ، فانفضح أمره وبدأت العداوة بينه وبين موسى عليه السلام .

وبدأ قارون في البَغْي والطغيان حتى أخذه الله ، وقال في حقه هذه الآيات: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ موسى فبغى عَلَيْهِمْ ...} [القصص: 76] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت