فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341268 من 466147

وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ أي هو المنفرد بالألوهية، فلا معبود سواه، كما لا رب يخلق ما يشاء ويختار غيره، فهو العليم بكل شيء القادر على كل شيء.

وفيه تنبيه على كونه قادرا على كل الممكنات، عالما بكل المعلومات، منزها عن النقائص والآفات، لذا كان هو المستحق للحمد والشكر كما قال:

لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ أي إنه تعالى وحده المستحق للحمد والشكر، والعبادة، المحمود في جميع ما يفعله في الدنيا والآخرة لأنه بعدله وحكمته يمنح النعم ويفيض الخير على مخلوقاته.

وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أي وهو تعالى له القضاء النافذ في كل شيء، فلا معقّب لحكمه، وهو القاهر فوق عباده، الرحيم اللطيف الخبير، وإليه ترجع جميع الخلائق يوم القيامة، فيجزي كل عامل بعمله من خير أو شر، ولا يخفى عليه منهم خافية في الأرض ولا في السماء.

وفيه نهاية الزجر والردع للعصاة، ونهاية تقوية القلب للمطيعين، فلا يخل بميزان العدل، يجازي المحسنين على طاعتهم، ويعاقب العصاة على عصيانهم.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

1 -الاختيار إلى الله تعالى في الشفعاء، لا إلى المشركين.

2 -الخلق أو الاختيار لله تعالى في أفعاله، وهو أعلم بوجوه الحكمة فيها، فليس لأحد من خلقه أن يختار عليه، كما قال: وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [الأحزاب 33/ 36] .

روى الترمذي عن أبي بكر رضي الله عنه: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم كان إذا أراد أمرا قال: اللهم خر لي واختر لي»

وروى ابن السني مرفوعا عن أنس أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال له: «يا أنس، إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى ما يسبق قلبك، فإن الخير فيه» .

ومن هنا شرعت صلاة الاستخارة، بأن يتوضأ ويصلي ركعتين يقرأ في الأولى بعد الفاتحة (الكافرون) وفي الثانية (الإخلاص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت