فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340663 من 466147

ولم يقع في آية الشورى ذكر (وزينتها) إذ لم يرد فيها ما ورد هنا مما استدعى هذه المناسبة ، ولم يرد في سورة الشورى من أولها إلى آخرها ذكر بسط حال دنياوي لأحد ، بل تضمنت حقارة الدنيا ونزارة رزقها ، وأنه مقدور غير مبسوط ، وتلك حال الأكثر ، فقال تعالى: (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ) (الشورى: 27) ، وقال عند ذكر من اختار الدنيا ومال إليها: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا) (الشورى: 20) ، فقال: (منها) بأداة التبعيض ، فلم يقع في هذه السورة ما يستدعي ذكر الزينة المالية ، فلذلك لم تذكر ، والله أعلم

والجواب عن السؤال الثاني أن قوله تعالى في آية القصص (أَفَلَا تَعْقِلُونَ) ملتحم أوضح التحام بما اتصل به من قوله: (أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) (القصص: 61) ، فكأن قد قيل بعد قوله: (وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى) فكأن قد قيل: أفلا تعقلون ما بين الأمرين ، ثم أخبر بقوله: (أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) في العذاب الذي لا أخر له ، فقوله: (أَفَلَا تَعْقِلُونَ) من تمام ما قبله وذلك بين التناسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت