ولما ورد قبل آية الشورى: (وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) (الشورى: 7) ، قوله: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا) (الشورى: 13) إلى قوله: (فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) (الشورى: 15) . وقوله: (أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ) (الشورى: 18) ، قوله: (تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ) (الشورى: 22) ، وقوله: (وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) (الشورى: 31) ، ناسب هذا المتقدم من التخويف ما ينبئ المؤمنين المستجيبين بأصناف قوله: (وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى) بقوله تعالى: (لِلَّذِينَ آمَنُوا) أي صدقوا بكل هذا وعلى انفراده سبحانه بالخلق والأمر فتوكلوا عليه، فأعقبت كل آية منها بما يناسبها ووردت على ما يجب، والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 384 - 386}