فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340656 من 466147

فمعنى {شُرَكَآءَكُمْ ...} [القصص: 64] أفي دعوى الألوهية؟ لا ، لأنهم تابعون لهم ، إذن: فما معنى {شُرَكَآءَكُمْ ...} [القصص: 64] ؟ قالوا: الإضافة تأتي بمعَانٍ ثلاثة: إما بمعنى (من) مثل: أردب قمح أي: من قمح ، أو بمعنى (في) مثل: مكرالليل أي: مكر في الليل ، أو: بمعنى (لام) الملكية مثل: قلم زيد أي: قلم لزيد .

فالمعنى هنا {شُرَكَآءَكُمْ ...} [القصص: 64] أي: من جنسكم أو فيكم يعني: لا يتميز عنكم بشيء ، والإله لا بُدَّ أن يكون من جنس أعلى ، فإنْ كان من جنسكم ، فهو مُسَاوٍ لكم ، لا يصلح أن تتخذوه إلهاً .

ومعنى {ادعوا شُرَكَآءَكُمْ . .} [القصص: 64] يعني: نادوهم لينصروكم ، ويشفعوا لكم ، كما قلتم: {هؤلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ الله} [يونس: 18] .

وقلتم: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى} [الزمر: 3] .

إذن: فنادوهم ليُقربوكم من الله ، وليشفعوا لكم ، والذي يقوم بهذه المهمة لا بُدَّ أنْ يكون له منزلة عند الله يضمنها ، وهل يضمن هؤلاء الشركاء منزلة عند الله؟ كيف وهم لا يضمنونها لأنفسهم؟

{فَدَعَوْهُمْ ...} [القصص: 64] يا شركاءنا ، يا مَنْ قُلْتم لنا كذا وكذا أدركونا {فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ ...} [القصص: 64] لأنهم مشغولون بأنفسهم {وَرَأَوُاْ العذاب لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ} [القصص: 64] يعني: لو كانوا يهتدون بهَدْي الله ، وهَدْي رسوله ، ويروْن العذاب الذي أنذرهم به حقيقة وواقعاً لا يتخلفون عنه لَمَا حدث لهم هذا ، ولما واجهوا هذه العاقبة .

أو: أنهم لما رأوا العذاب حقيقة في الآخرة تمنَّوا لو أنهم كانوا مهتدين .

ثم يقول الحق سبحانه: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت