فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340629 من 466147

ورد بأن التشبيه دل على أنهم غووا باختيار لا أن الإغواء إلجاء وقوله: إن كما غوينا فضلة فلا تصير ذاك أصلاً في الجملة ليس بشيء لأن الفضلات قد تلزم في بعض المواضع نحو زيد عمرو قائم في داره وقرأ أبان عن عاصم وبعض الشاميين {كَمَا غَوَيْنَا} بكسر الواو، قال ابن خالويه: وليس ذلك مختاراً لأن كلام العرب غويت من الضلالة وغويت بالكسر من البشم {تَبَرَّأْنَا} منهم ومما اختاروه من الكفر والمعاصي هوى من أنفسهم موجهين التبرؤ ومهيئين له {إِلَيْكَ} والجملة تقرير لما قبلها لأن الإقرار بالغواية تبرؤ في الحقيقة ولذا لم تعطف عليه وكذا قوله تعالى: {مَا كَانُواْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} أي ما كانوا يعبدوننا وإنما كانوا يعبدون في نفس الأمر والمآل أهواءهم، وقيل: ما مصدرية متصلة بقوله تعالى: {تَبَرَّأْنَا} وهناك جار مقدر أي تبرأنا من عبادتهم إياناً وجعلها نافية على أن المعنى ما كانوا يعبدوننا باستحقاق وحجة ليس بشيء وأياً ما كان فإيانا مفعول يعبدون قدم للفاصلة.

{وَقِيلَ} تقريعاً لهم وتهكماً بهم {ادعوا شُرَكَاءكُمْ} الذين زعمتم {فَدَعَوْهُمْ} لفرط الحيرة وإلا فليس هناك طلب حقيقة للدعاء، وقيل: دعوهم لضرورة الامتثال على أن هناك طلباً، والغرض من طلب ذلك منهم تفضيحهم على رؤوس الأشهاد بدعاء من لا نفع له لنفسه قيل: والظاهر من تعقيب صيغة الأمر بالفاء في قوله تعالى: {فَدَعَوْهُمْ} أنها لطلب الدعاء وإيجابه والأول أبلغ في تهويل أمر أولئك الكفرة والإشارة إلى سوء حالهم وأمر التعقيب بالفاء سهل {فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ} ضرورة عدم قدرتهم على الاستجابة والنصرة، وجوز أن يكون المراد فلم يجيبوهم لأنهم في شغل شاغل عنهم ولعلهم ختم على أفواههم إذ ذاك {وَرَأَوُاْ العذاب} الظاهر أن الضمير للداعين وقال الضحاك: هو للداعين والمدعوين جميعاً، وقيل: هو للمدعوين فقط وليس بشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت