والكسائي {ثُمَّ هُوَ} بسكون الهاء كما قيل: عضد وعضد تشبيهاً للمنفصل وهو الميم الأخير من ثم بالمتصل ، والآية نزلت على ما أخرج ابن جرير عن مجاهد في رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أبي جهل.
وأخرج من وجه آخر عنه أنها نزلت في حمزة وأبي جهل ، وقيل: نزلت في علي كرم الله تعالى وجهه وأبي جهل ونسب إلى محمد بن كعب.
والسدي ، وقيل: في عمار رضي الله تعالى عنه.
والوليد بن المغيرة ، وقيل: نزلت في المؤمن والكافر ملطقاً.
{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} عطف على {يوم القيامة} [القصص: 61] لاختلافهما عنواناً وإن اتحدا ذاتاً أو منصوب بإضمار اذكر ونداؤه تعالى إياهم يحتمل أن يكون بواسطة وأن يكون بدونها وهو نداء إهانة وتوبيخ {فَيَقُولُ} تفسير للنداء {أَيْنَ شُرَكَائِىَ الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} أي الذين كنتم تزعمونهم شركائي فإن زعم مما يتعدى إلى مفعولين كقوله:
وأن الذي قد عاش يا أم مالك...
يموت ولم أزعمك عن ذاك معزلاً
وحذف هنا المفعولان معاً ثقة بدلالة الكلام عليهما نحو من يسمع يخل.
وفي"الكشاف"يجوز حذف المفعولين في باب ظننت ولا يصح الاقتصار على أحدهما ، وادعى بعضهم أن عدم صحة الاقتصار هو الأصح وأنه الذي ذهب إليه الأكثرون.
وقال الأخفش: إذا دخلت هذه الأفعال ظن وأخواتها على أن نحو ظننت أنك قائم فالمفعول الثاني منهما محذوف والتقدير ظننت قيامك كائناً لأن المفتوحة بتأويل المفرد.
وسيبويه يرى في ذلك أن أن مع ما بعدها سدت مسد المفعولين ، وأجاز الكوفيون الاقتصار على الأول إذا سد شيء مسد الثاني كما في باب المبتدأ نحو أقائم أخواك فيقولون هل ظننت قائماً أخواك؟ وقال أبو حيان: إذا دل دليل على أحدهما جاز حذفه كقوله:
كأن لم يكن بين إذا كان بعده...
تلاق ولكن لا أخال تلاقياً