ويقال الرواسي في الأرض الأبدالُ والأولياء والأوتاد؛ بهم يديم إمساكَ الأرض، وببركاتهم يَدْفَعُ عن أهلها البلاء.
ويقال الرواسي هم الأئمة الذين يَهْدُون المسترشدين إلى الله.
قوله جلّ ذكره: {وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَءِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} .
{وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً} بين القلب والنفس لئلا يغلب أحدُهما صاحبَه. ويقال بين العبودية وأحكامها، والحقيقة وأحكامها، فلو غَلَبَتْ العبوديةُ كان جَحْداً للحقيقة، ولو غلبت الحقيقةُ العبوديةَ كانت طَيّاً للشريعة.
ويقال: ألْسِنَةُ المريدين مَقَرُّ ذكره، وأسماعُهم مَحلُّ الإدراك الموصِّل إلى الفهم، والعيون مقر الاعتبار. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 43 - 44}