الفرق بين المرحة والصباحة
أن الصباحة إشراق الوجه وصفاء بشرته مأخوذ من الصبح وهو بريق الحديق وغيره وقيل للصبح صبح لبريقه وأما الملاحة فهي أن يكون الموصوف بها حلوا مقبول الجملة وإن لم يكن حسنا في التفصيل قالت العرب الملاحة في الفم والحلاوة في العينين والجمال في الأوف والظرف في اللسان ولهذا قال الحسن إذا كان اللص ظرفا لم يقطع يريد أن يدافع عن نفسه بحلاوة لسانه وبحسن منطقة والمشهور في الملاحة هو الذي ذكرته
الفرق بين الحسن والجمال
أن الجمال هو ما يشتهر ويرتفع به الإنسان من الإفعال والأخلاق ومن كثرة المال والجسم وليس هو من الحسن في شيء ألا ترى يقال لك في هذا الأمر جمال ولا يقال لك فيه حسن وفي القرآن (ولكم فيها جمال حين تريجون وحين تسرحون)
يعني الخيل والإبل والحسن في الأصل الصورة ثم استعمل في الأفعال
والأخلاق والجمال في الأصل للأفعال والأخلاق والأحوال الظاهرة ثم استعمل في لاصور وأصل الجمال في العربية العظم ومنه قيل الجملة لأنها أعظم من التفاريق والجمل الحبل الغليظ والجمل سمي جملا لعظم خلقته ومنه قيل للشحم المذاب جميل لعظم نفعه
الفرق بين الجمال والنبل
أن النبل هو ما يرتفع به الإنسان من الرواء ومن المنظر ومن الأخلاق والأفعال ومما يختص به من ذلك في نفسه دون مأيضاف يقال رجل نبيل في فعله ومنظره وفرس نبيل في حسنه وتمامه والجمال يكون في ذلك وفي المال وفي العشيرة والأحوال الظاهرة فهو أعم من النبل ألا ترى أنه يقال لك في المال والعشيرة جمال ولا يقال لك في المال نبل ولا هو نبيل في ماله والجمال أيضا يستعمل في موضع الحسن فيقال وجه جميل كما يقال وجه حسن ولا يقال نبيل بهذا المعنى ويجوز أن يكون معنى قولهم وجه جميل أنه يجري فيه السمن ويكون استقاقه من الجميل وهو الشحم المذاب