فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335040 من 466147

الفرق بين المرحة والصباحة

أن الصباحة إشراق الوجه وصفاء بشرته مأخوذ من الصبح وهو بريق الحديق وغيره وقيل للصبح صبح لبريقه وأما الملاحة فهي أن يكون الموصوف بها حلوا مقبول الجملة وإن لم يكن حسنا في التفصيل قالت العرب الملاحة في الفم والحلاوة في العينين والجمال في الأوف والظرف في اللسان ولهذا قال الحسن إذا كان اللص ظرفا لم يقطع يريد أن يدافع عن نفسه بحلاوة لسانه وبحسن منطقة والمشهور في الملاحة هو الذي ذكرته

الفرق بين الحسن والجمال

أن الجمال هو ما يشتهر ويرتفع به الإنسان من الإفعال والأخلاق ومن كثرة المال والجسم وليس هو من الحسن في شيء ألا ترى يقال لك في هذا الأمر جمال ولا يقال لك فيه حسن وفي القرآن (ولكم فيها جمال حين تريجون وحين تسرحون)

يعني الخيل والإبل والحسن في الأصل الصورة ثم استعمل في الأفعال

والأخلاق والجمال في الأصل للأفعال والأخلاق والأحوال الظاهرة ثم استعمل في لاصور وأصل الجمال في العربية العظم ومنه قيل الجملة لأنها أعظم من التفاريق والجمل الحبل الغليظ والجمل سمي جملا لعظم خلقته ومنه قيل للشحم المذاب جميل لعظم نفعه

الفرق بين الجمال والنبل

أن النبل هو ما يرتفع به الإنسان من الرواء ومن المنظر ومن الأخلاق والأفعال ومما يختص به من ذلك في نفسه دون مأيضاف يقال رجل نبيل في فعله ومنظره وفرس نبيل في حسنه وتمامه والجمال يكون في ذلك وفي المال وفي العشيرة والأحوال الظاهرة فهو أعم من النبل ألا ترى أنه يقال لك في المال والعشيرة جمال ولا يقال لك في المال نبل ولا هو نبيل في ماله والجمال أيضا يستعمل في موضع الحسن فيقال وجه جميل كما يقال وجه حسن ولا يقال نبيل بهذا المعنى ويجوز أن يكون معنى قولهم وجه جميل أنه يجري فيه السمن ويكون استقاقه من الجميل وهو الشحم المذاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت