فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335007 من 466147

وهذا الكلام كالمقدمة للأدلة الآتية جميعها على هذا الدليل الإجمالي كما ستعلمه..

وقرأ الجمهور {تشركون} بتاء الخطاب.

وقرأه أبو عمرو وعاصم ويعقوب بياء الغيبة فيكون القول الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم محكياً بالمعنى روعي فيه غيبة المشركين في مقام الخطاب بالأمر.

و {ما} موصولة والعائد محذوف.

والتقدير: ما يشركونها إياه ، أي أصنامكم.

أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً

{أم} منقطعة بمعنى (بل) للإضراب الانتقالي من غرض إلى غرض مع مراعاة وجود معنى الاستفهام أو لفظه بعدها لأن (أم) لا تفارق معنى الاستفهام.

انتقل بهذا الإضراب من الاستفهام الحقيقي التهكمي إلى الاستفهام التقريري ، ومن المقدمة الإجمالية وهي قوله {ءالله خير أم ما تشركون} [النمل: 59] ، إلى الغرض المقصود وهو الاستدلال.

عدد الله الخيرات والمنافع من آثار رحمته ومن آثار قدرته.

فهو استدلال مشوب بامتنان لأنه ذكرهم بخلق السماوات والأرض فشمل ذلك كل الخلائق التي تحتوي عليها الأرض من الناس والعجماوات ، فهو امتنان بنعمة إيجادهم وإيجاد ما به قوام شؤونهم في الحياة ، وبسابق رحمته ، كما عددها في موضع آخر عليهم بقوله {الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شي سبحانه وتعالى عما يشركون} [الروم: 40] .

و {من} للاستفهام.

وهي مبتدأ والخبر جملة {خلق السماوات..} الخ وهو استفهام تقريري على أن الله إله واحد لا شريك له ، ولا تقدير في الكلام.

وذهب الزمخشري وجميع متابعيه إلى أن (من) موصولة وأن خبرها محذوف دل عليه قوله فيما تقدم {ءالله خير} [النمل: 59] وأن بعد (أم) همزة استفهام محذوفة ، والتقدير: بل أمّن خلق السماوات الخ خير أم ما تشركون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت