فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334957 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وهذا النوع من الحذف بعيد تأوله، وقرأ الحسن وقتادة وعاصم"يشركون"بالياء من تحت، وقرأ أهل المدينة ومكة والكوفة بالتاء من فوق وقوله تعالى. {أمن خلق} وما بعدها من النوقيفات، توبيخ لهم وتقرير على ما لا مندوحة لهم عن الإقرار به، وقرأ الجمهور"أمّن"بشد الميم وهي"أم"دخلت على"من"، وقرأ الأعمش"أمَن"بفتح الميم مسهلة وتحتمل هذه القراءة أن تكون"أمن"استفهاماً فتكون في معنى"أم من"المتقدمة، ويحتمل أن تكون الألف للاستفهام ومن ابتداء وتقدير الخبر يكفر بنعمته ويشرك به ونحو هذا من المعنى، و"الحدائق"مجتمع الشجر من الأعناب والنخيل وغير ذلك، قال قوم لا يقال حديقة إلا لما عليه جدار قد أحدق به، وقال قوم يقال ذلك كان جداراً أو لم يكن لأن البياض محدق بالأشجار والبهجة الجمال والنضرة، وقرأ ابن أبي عبلة"ذوات بهَجة"بجمع"ذات"وفتح الهاء من"بهجة"، ثم أخبر على جهة التوقيف أنه {ما كان} للبشر أي ما يتهيأ لهم ولا يقع تحت قدرهم أن ينبتوا شجرها، لأن ذلك بإخراج شيء من العدم إلى الوجود، وقد تقدم ترتيب القراءة في الهمزتين من قوله" «أإله» وأإذا وأإنك لأنت يوسف»"، قال أبو حاتم القراءة باجتماع الهمزتين محدثة. لا توجد في كلام العرب ولا قرأ بها قارئ عتيق، و {يعدلون} يجوز أن يراد به يعدلون عن طريق الحق أن يجورون في فعلهم، ويجوز أن يراد يعدلون بالله غيره أي يجعلون له عديلاً ومثيلاً، و {خلالها} معناه بينها وأثناءها، و"الرواسي"الجبال، رسا الشيء يرسو إذا ثبت وتأصل، و"البحران"الماء العذب بجملته والماء الأجاج بجملته، و"الحاجز"ما جعل الله بينهما من حواجز الأرض وموانعها على رقتها في بعض المواضع ولطافتها التي لولا قدرة الله تعالى لغلب الملح العذب وكل ما مضى من القول في تأويل في قوله {مرج البحرين} [الفرقان: 53] فهو مترتب هاهنا وباقي الآية بين. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت