ويقول أحد علماء الغرب في كتابه (الإنسان الأول) : (من المؤسف أنه لا يوجد لدينا إلاَّ وثائق غير تامة من الحفريات عن أصل قرد الإنسان، ولا نعلم في أي وقت ولا في أي مكان بدأ شكل الإنسان يختلف عن شكل القرد) .
فالحفريات لا تعتبر دليلاً أبدًا، حتى إن الرأي الأخير من الحفريات هو يناقض تمامًا ما قالته الداروينية، وذلك لما وجدوا من الجماجم الإنسانية التي تدل على وجود هذا النوع من مدة سحيقة موغلة أكثر مما يثبته الداروينيون لعمر الإنسان.
وأما ما قيل من أنهم عثروا على إنسان «بلتداون» بجمجمة إنسان وفك قرد، مما يدل على أن الإنسان تطور من القرد، وأن إنسان «بلتداون» صورة من صور الحلقات المفقودة في عملية التطور، فيقال في الرد عليهم:
إن التجارب الأخيرة على إنسان «بلتداون» أثبتت أنه ليس قديمًا كما تصوروا، بل إن هناك من قام بإحداث عدة تغييرات في هذه الجثة للإيهام بأنها تعود إلى أزمان غائرة جدًّا، وليس هذا فحسب، بل تبين أن الأسنان المغروسة في عظم الفك بردت بمبردة للتمويه وللإيهام بأنها تآكلت على مر الزمن، وكانت علامات البرد ظاهرة لكل عين متفحصة، وأخيرًا أعلنت النتيجة في تشرين الثاني سنة 1953 م، وكانت كما يلي:
(إن(إنسان بلتداون) ليس إلاَّ قضية تزوير وخداع، تمت بمهارة ومن قِبل أُناس محترفين، فالجمجمة تعود إلى إنسان معاصر، وأما عظام الفك فهي لقرد «أورنج» بعمر عشر سنوات، والأسنان هي أسنان إنسان غُرست بشكل اصطناعي ورُكبت على عظام الفك. وظهر ذلك، إن العظام عوملت بمحلول ديكرومايت البوتاسيوم لإحداث آثار بقع للتمويه وإعطاء شكل تاريخي قديم لها).
2 -وأما الاستدلال بتشابه أجنة الحيوانات: