فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334733 من 466147

قوله تعالى {وصدها ما كانت تعبد من دون الله} يعني منعتها عبادة الشمس عن التوحيد وعبادة الله وقيل معناه صدها سليمان عما كانت تعبد من دون الله وحال بينها وبينه {إنها كانت من قوم كافرين} أخبر الله أنها كانت من قوم يعبدون الشمس ، فنشأت بينهم ولم تعرف إلا عبادة الشمس {قيل لها ادخلي الصرح} وذلك أن سليمان لما اختبر عقلها بتنكير العرش وأراد أن ينظر إلى قدميها وساقيها من غير أن يسألها كشفهما لما أخبرته الجن أن رجليها كحافر حمار ، وهي شعراء الساقين أمر الشياطين ، فعملوا لها قصراً من الزجاج الأبيض كالماء وقيل: الصرح صحن الدار وأجرى تحته الماء ، وألقى فيه السمك والضفادع وغرهما من دواب البحر ثم وضع سريره في صدر المجلس وجلس عليه وقيل إنما عمل الصرح ليختبر به فهمها كما فعلت في الوصفاء والوصائف.

فلما جلس على السرير دعا بلقيس ، ولما جاءت قيل لها ادخلي الصرح {فلما رأته حسبته لجة} أي ماء عظيماً {وكشفت عن ساقيها} لتخوض الماء إلى سليمان ، فإذا هي أحسن النساء ساقاً وقدماً إلا أنها كانت شعراء الساقين فلما نظر سليمان ذلك صرف بصره عنها {قال إنه صرح ممرد} أي مملس {من قوارير} زجاج وليس بماء فحينئذٍ سترت ساقيها وعجبت من ذلك وعلمت أن ملك سليمان من الله تعالى واستدلت بذلك على التوحيد والنبوة {قالت ربي إني ظلمت نفسي} بعبادة غيرك {وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين} أي أخلصت له التوحيد والعبادة ، وقيل: إنها لما بلغت الصرح وظنته لجة قالت: في نفسها إن سليمان يريد أن يغرقني وكان القتل أهون من هذا لما تبين لها خلاف ذلك قالت: رب إني ظلمت نفسي بذلك الظن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت