عباس كان مع بلقيس مائة قيل مع كل قيل مائة ألف والقيل ملك دون الملك الأعظم وقيل كان أهل مشورتها ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ، كل رجل منهم على عشرة آلاف فلما جاؤوا وأخذوا مجالسهم.
{قالت} لهم بلقيس {يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم} قيل سمته كريماً لأنه كان مختوماً ، روى ابن عباس عن النبيّ صلى الله عليه سلم قال"كرامة الكتاب ختمه"وقال ابن عباس: كريم أي شريف لشرف صاحبه ، ثم بينت ممن الكتاب فقالت {إنه من سليمان} قرأت المكتوب فيه فقالت {وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} فإن قلت لم قدم إنه من سليمان على بسم الله.
قلت: ليس هو كذلك بل ابتدأ سليمان ببسم الله الرحمن الرحيم وإنما ذكرت بلقيس ، أن هذا الكتاب من سليمان ثم ذكرت ما في الكتاب فقالت: وإنه بسم الله الرحمن الرحيم {ألا تعلوا علي} قال ابن عباس: لا تتكبروا علي.