فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334721 من 466147

{وَكَانَ فِي المدينة} يعني مدينة ثمود {يُفْسِدُونَ فِي الأرض} قيل: إنهم كانوا يقرضون الدنانير والدارهم ولفظ الفساد أعم من ذلك {تَقَاسَمُواْ بالله} أي حلفوا بالله ، وقيل: إنه فعل ماض وذلك ضعيف ، والصحيح أنه فعل أمر قاله بعضهم لبعض ، وتعاقدوا عليه {لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ} أي لنقتلنه وأهله بالليل ، وهذا هو الفعل الذي تحالفوا عليه {ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ} أي نتبرأ من دمه إن طلبنا به وليه ، ومهلك يحتمل أن يكون اسم مصدر أو زمان أو مكان ، فإن قيل: إن قولهم: {مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ} يقتضي التبري من دم أهله ، دون التبري من دمه ، فالجواب من ثلاثة أوجه: الأول أنهم رادوا ما شهدنا مهلكه ومهلك أهله ، وحذف مهلكه لدلالة قولهم {لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ} ، والثاني أن أهل الإنسان قد يراد به هو وهم لقوله:"وأغرقنا آل فرعون"يعني فرعون وقومه ، الثالث: أنهم قالوا مهلك أهله خاصة ليكونوا صادقين ، فإنهم شهدوا مهلكه ومهلك أهله معاً ، وأرادوا التعريض في كلامهم لئلا يكذبوا .

{وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} يحتمل أن يكون قولهم: {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} مغالطة مع اعتقادهم أنهم كاذبون ، ويحتمل أنهم قصدوا وجهاً من التعريض ليخرجوا به عن الكذب وقد ذكرناه في الجواب الثالث عن مهلك أهله ، وهو أنهم قصدوا أن يقتلوا صالحاً وأهله معاً ، ثم يقولون: ما شهدنا مهلك أهله وحدهم وإنا لصادقون في ذلك بل يعنون أنهم شهدوا مهلكه ومهلك أهله معاً ، وعلى ذلك حمله الزمخشري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت