فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334652 من 466147

عليه السلام قبل هذه المعجزة أو قبل هذه الحالة ، تعنى: ما تبينت من الآيات عند وفدة المنذر ودخلنا في الإسلام ، ثم قال اللّه تعالى: وصدها قبل ذلك عما دخلت فيه ضلالها عن سواء السبيل. وقيل: وصدها اللّه - أو سليمان - عما كانت تعبد بتقدير حذف الجار وإيصال الفعل.

وقرئ: أنها ، بالفتح على أنه بدل من فاعل صد. أو بمعنى لأنها.

[سورة النمل (27) : آية 44]

قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (44)

الصرح: القصر. وقيل: صحن الدار. وقرأ ابن كثير: سأقيها ، بالهمزة. ووجهه أنه سمع:

سؤقا ، فأجرى عليه الواحد. والممرد: المملس ، وروى أن سليمان عليه السلام أمر قبل قدومها فبنى له على طريقها قصر من زجاج أبيض ، وأجرى من تحته الماء ، وألقى فيه من دواب البحر السمك وغيره ، ووضع سريره في صدره ، فجلس عليه وعكف عليه الطير والجن والإنس ، وإنما فعل ذلك ليزيدها استعظاما لأمره ، وتحققا لنبوته ، وثباتا على الدين. وزعموا أنّ الجن كرهوا أن يتزوجها فتفضى إليه بأسرارهم ، لأنها كانت بنت جنية. وقيل: خافوا أن يولد له منها ولد تجتمع له فطنة الجن والإنس ، فيخرجون من ملك سليمان إلى ملك هو أشدّ وأفظع ، فقالوا له: إن في عقلها شيئا ، وهي شعراء الساقين ، ورجلها كحافر الحمار فاختبر عقلها بتنكير العرش ، واتخذ الصرح ليتعرف ساقها ورجلها ، فكشفت عنهما فإذا هي أحسن الناس ساقا وقدما لا أنها شعراء ، ثم صرف بصره وناداهانَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ

وقيل: هي السبب في اتخاذ النورة: أمر بها الشياطين فاتخذوها ، واستنكحها سليمان عليه السلام وأحبها وأقرّها على ملكها وأمر الجن فبنوا لها سيلحين وغمدان «1» ، وكان يزورها في الشهر مرة فيقيم عندها ثلاثة أيام ، وولدت له. وقيل: بل زوجها ذا تبع ملك همدان ، وسلطه على اليمن ، وأمر زوبعة أمير جن اليمن أن يطيعه ، فبنى له المصانع ، ولم يزل أميرا حتى مات سليمان لَمْتُ نَفْسِي

تريد بكفرها فيما تقدّم ، وقيل حسبت أن سليمان عليه السلام يغرقها في اللجة فقالت: ظلمت نفسي بسوء ظنى بسليمان عليه السلام.

(1) . قوله «فبنوا لها سيلحين وغمدان» في الصحاح «سيلحون» : قرية. وفيه في فصل «نصب» : أن للعرب في نصيبين ونحوه كبيرين وفلسطين وسيلحين وباسمين وقنسرين: مذهبين ، أحدهما: لزوم الياء وإعراب ما لا ينصرف. والثاني: إعراب الجمع بالياء والنون نصبا وجرا ، وبالواو والنون رفعا. وفي فصل «غمد» : غمدان:

قصر باليمن. وفي فصل «صنع» المصانع: الحصون. (ع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت