المسمي عرش ملك سبا بعرش عظيم أن يقول: هو مثل عرش القَه
العظيم، ولكنه وفاق وقع بين الاسم والاسم، بأنه سرير وذلك سرير
مجسدان غير أنهما مختلفان في الخلقة.
الغنائم.
وقوله: (أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ(38)
دليل على أن من أخذ من الكفار قهرَا قبل إسلامهم، وجميع أمتعتهم
إذ كان قبل الاقتدار عليهم.
فإن قال قائل: أن ما لك تكرر هذا قد ذكرته في سورة الشعراء
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أُحلت لي الغنائم ولم تحل"
لنبي قبلي"، وهو أحد الخصال التي فضل بها على النبيين قبله."
قيل: قد يجوز أن يكون أراد - صلى الله عليه وسلم - الغنائم التي هي
مأكولة من الحيوان، وأنواع الأطعمة أحل له ولأُمته أكلها، وكانت
من قبل على عهد الأنبياء سواه تجيء نار من السماء فتأكلها.
ولا تكون الأرضون والذهب والفضة، وسائر الأمتعة غير المأكول
داخلا فيها، لأن الله - جل وتعالى - يقول نصَا: فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59)
كما قال في النبي - صلى الله عليه وسلم - وأُمته: (وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا(27)
ذكر الظلم ..
وقوله: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا)
دليل على أن الظلم يورث أهله الهلاك، ويعقب ديارهم الخراب
ثواب لا إله إلا اللَّه.
قوله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا)
أجمع أ أهل التفسير على أن الحسنة في هذا الموضع لا إله إلا الله.
(وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ)
أجمعوا على أنه الشرك.
فقوله: (وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ(89)
يوم النفخ في الصور. انتهى انتهى {النكت / للقصاب حـ 3 صـ 540 - 553}