فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331876 من 466147

يحتج بها جهلة الرافضة - وإن كانوا جهالا كلهم - يريدون أن يدفعوا

به إجماع المسلمين ورواية الصادقين أن الأنبياء لا يتوارثون الأموال ،

ليتطرقوا به إلى أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - ظلم فاطمة -

رضي الله عنها - في ترك إعطائها فدك ، ولا يعلمون أن سليمان

ورث داود - صلى الله عليهم - نبوته لا ماله ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم -

لو لم يكن خاتم النبيين أيضًا ما كان للإناث حظ في النبوة ، فكيف وهو مع ذلك خاتم الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - وعلى زوجه.

أولا يعتبرون - ويحهم - أن عليا - رضوان الله عليه - إن كان

مضطهدًا على زعمهم مدة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ، رضي الله

عنهم - ومعاذ الله أن يكون كذلك - أجرى حين وَلي فدك مجرى

ما أجروه ، ولم يورث الحسن والحسين ، وزينب ، وأم كلثوم ما

حرموا أولئك بزعمهم أُمهم وهم بعدها ، فقد استوى إذَا علي في

الظلم معهم إن كان الأمر كما قالوا ، حاشاه وحاشاهم.

المعتزلة.

وقوله إخبارا عن سليمان: (فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ(19)

رد على المعتزلة والقدرية ، إذ كان - صلى الله عليه - يسأل الله أن

يلهمه الشكر ، وينهضه للعمل الصالح ، ويدخله برحمته في صالح

عباده. وهل يخلو من أن يكون دعا بما هو مستغن ، فينسب إلى أن

دعاءه حشو ، ومعاذ الله.

أو دعا وهو يوقن أنه لا يقدر على شيء بتة إلا به ، أو بمعونته ، فإذا

عدمه لم يقدر.

فكيف يزعمون أن العبد على عمله منفردا به ، ونبي الله - صلى الله

عليه وسلم - يبرأ من الحول والقوة هذا التبرؤ ، ويستلهم الله - جل

جلاله - ما لا يتم أمره إلا به لحظة.

قبول خبر الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت