فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331867 من 466147

قلت: يجوز أن يخص غير النبي بكرامة لا يشاركه فيها النبي، كما خصت مريم بأنها كانت ترزق من فاكهة الجنة، وزكريا لم يرزق منها، ولم يلزم من ذلك فضلها على زكريا، وقد نقل أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان إذا أراد الخروج إلى الغزاة .. قال لفقراء المهاجرين والأنصار ادعو لنا بالنصرة، فإن الله سبحانه ينصرنا بدعائكم، ولم يكونوا أفضل منه مع أن كرامة التابع من جملة كرامة المتبوع.

ويحكى: أن العلم الذي كان عند آصف هو اسم الله الأعظم، فدعا به، فأجيب له في الحال، وهو عند أكثر العلماء كما قال البندنيجي اسم الله، وقيل: يا حي يا قيوم، وقيل: يا ذام الجلال والإكرام، وقيل: الله يا رحمن، وقيل: يا إلهنا وإله كل شيء إلهًا واحدًا لا إله إلا أنت. انتهى.

{وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (53) }

فإن قلت: لم قال الله سبحانه هنا: {أنجينا} صيغة أفعل، وقال: في حم السجدة {ونجينا} بصيغة فعل المضعف، فما الفرق بين الموضعين؟

قلت: قال هنا: {أنجينا} بصيغة أفعل موافقة لما بعده، حيث قال هنا فيما بعد: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ وَأَمْطَرْنَا} وقال هناك: {نجَّينا} بصيغة فعل المضعف موافقة لما قبله حيث قال قبله: {وَزَينَا} وموافقة لما بعده أيضًا، حيث قال بعده: {وَقَيَّضْنَا} والله أعلم بأسرار كتابه.

{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54) }

فإن قلت: إذا فسرنا {تُبْصِرُونَ} بالعلم، وقد قال بعده {قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} فيكون العلم جهلًا فبينهما مناقضة؟

قلت: معناه تفعلون فعل الجاهلين، وتعلمون أنه فاحشة، وقيل: تجهلون العاقبة، وقيل: أراد بالجهل السفاهة التي كانوا عليها.

{آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (59) }

فإن قيل لفظ الخير يُستعمل في شيئين فيهما خير، ولأحدهما مزية، ولا خير في الأصنام أصلًا؟

قلنا: المراد به إلزام المشركين، والتشديد عليهم والتهكم بهم، أو هو على زعم أن في الأصنام خيرًا، ثم هذا الاستفهام والاستفهامات الآتية بعد تقرير وتوبيخ، لا استرشاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت