3488 وصِلِّيانا بَرِدا ...
وماء مالح لغةٌ شاذةٌ. وقال أبو حاتم:"وهذه قراءةٌ مُنْكَرَةٌ".
قوله: {وَحِجْراً مَّحْجُوراً} : الظاهرُ عطفُه على"بَرْزَخاً". وقال الزمخشري:"فإنْ قلتَ: حِجراً مَحْجُوراً ما معناه؟ قلت: هي الكلمةُ التي يَقُولُها المتعوِّذُ، وقد فَسَّرناها، وهي هنا واقعةٌ على سبيلِ المجازِ. كأنَّ كلَّ واحدٍ من البحرَيْن يقول لصاحبِه: حِجْراً مَحْجُوراً، وهي من أحسنِ الاستعاراتِ"، فعلى ما قالَه يكونُ منصوباً بقولٍ مضمرٍ.
قوله: {بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً} يجوزُ أَنْ يكونَ الظرفُ متعلِّقاً بالجَعْل، وأَنْ يتعلَّق بمحذوفٍ على أنَّه حالٌ مِنْ"بَرْزَخاً"، والأولُ أظهرُ.
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (54)
قوله: {مِنَ المآء} : يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بخَلَقَ، وأَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ حالاً مِنْ"ماء"و"مِنْ"للابتداء أو للتبعيض. والصِّهْرُ: قال الخليل:"لا يُقال لأهلِ بيتِ المرأةِ إلاَّ"أَصْهار"، ولا لأهلِ بيتِ الرَّجل إلاَّ"أَخْتان". قال:"ومن العربِ مَنْ يُطلق الأصهارَ على الجميع". وهذا هو الغالب."
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (55)
قوله: {على رَبِّهِ} : يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ ب"ظَهيراً"وهو الظاهر، وأَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه خبرُ"كان"و"ظهيراً"حالٌ. والظَّهير: المُعاوِن. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 490 - 492}