فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324242 من 466147

وذكره في"الدر المنثور"عن الحسن برواية ابن أبي حاتم وهو من العجب العجاب لأن كلا هذين البحرين ملح أجاج فكيف يصح إرادتهما هنا مع قوله تعالى: {هذا عَذْبٌ فُرَاتٌ وهذا مِلْحٌ أُجَاجٌ} نعم قد يصح فيما سيأتي إن شاء الله تعالى من آية سورة الرحمن أعني قوله سبحانه: {مَرَجَ البحرين يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ} [الرحمن: 19 ، 20] لعدم ذكر ما يمنعه هناك ، وما روي عن الحسن إن صح فلعله في ذلك الآية ، ووهم السيوطي في روايته في الكلام على هذه الآية ، وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير أن البحرين هما بحر السماء وبحر الأرض وذكر مثله في البحر عن ابن عباس وأنهما يلتقيان كل عام ، وهذا شيء أنا لا أقول به في الآية ولا أعتقد صحة روايته عمن سمعت وإن كان مناسبة الآية عليه لما تقدم من قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السماء مَاء طَهُوراً} [الفرقان: 48] على القول بأن المطر من بحر في السماء أتم ودلالتها على كمال قدرته تعالى أظهر ؛ وأما أنت فبالخيار والله تعالى ولي التوفيق.

{وَهُوَ الذي خَلَقَ مِنَ الماء بَشَراً}

هو الماء الذي خمر به طينة آدم عليه السلام وجعله جزءاً من مادة البشر لتجتمع وتسلس وتستعد لقبول الإشكال والهيئات ، فالمراد بالماء الماء المعروف وتعريفه للجنس والمراد بالبشر آدم عليه السلام وتنوينه للتعظيم أو جنس البشر الصادق عليه عليه السلام وعلى ذريته ، ومن ابتدائية ، ويجوز أن يراد بالماء النطفة وحينئذ يتعين حمل البشر على أولاد آدم عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت