فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324158 من 466147

قال معظم المفسرين إن الضمير في صَرَّفْناهُ عائد إلى المطر وحينئذ تكون الآية متصلة بسابقتها مباشرة ويكون معناها لفت نظر السامعين إلى حكمة الله في تصريفه الأمطار وإنزالها في مكان دون مكان وكثيرة في مكان قليلة في مكان.

ليدبروها ويشكروا الله على نعمه. ومع ذلك فإن أكثر الناس لا يفعلون ذلك بل ويكفرون ويجحدون.

وقال بعض المفسرين إن الضمير عائد إلى القرآن، وحينئذ تكون الآية متصلة بالسياق كله اتصال تعقيب وتقريع. ويكون معناها إن الله ينزل الآيات القرآنية وفيها تفسير حكم الله وبيانها وتنويع الكلام فيها حتى يتذكر السامعون ويتدبروا. ومع ذلك فأكثر الناس يأبون إلّا الكفر بآيات الله ونعمائه رغم ما فيها من براهين شاهدة على ربوبيته واستحقاقه للعبادة والخضوع والشكر، ويكون من مقاصد الآية التنديد بهم وتقريعهم.

وهذا الاختلاف في صرف الضمير جعلنا نورد الآية لحدّتها. ونحن نرجّح القول الثاني على الأول. وفي الآيات التالية قرينة مؤيدة لهذا الترجيح.

[سورة الفرقان (25) : الآيات 51 إلى 52]

(وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً(51) فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً (52)

. (1) جاهدهم به: أي ابذل الجهد في حجاجهم وإنذارهم. وضمير بِهِ عائد إلى القرآن على ما روي عن ابن عباس. والمفسرون الذين صرفوا الضمير في جملة صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ قالوا إن ضمير بِهِ عائد إلى القرآن أيضا وهذا ما جعلنا نرجّح انصراف الضمير في صَرَّفْناهُ إلى القرآن أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت