قوله: (كان نطق بالشهادتين) الخ،"وذلك أنه صنع طعاماً ودعا الناس إليه، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدم الطعام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنا بآكل طعامك، حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله، ففعل، فأكل رسول الله من طعامه، وكان عقبة صديقاً لأبي ابن خلف، فلما أخبر بذلك قال له: يا عقبة صبأت؟ قال: لا، ولكن دخل علي رجل، فأبى أن يأكل طعامي إلا أن أشهد له، فاستحييت أن يخرج من بيتي ولم يطعم، فشهدت له فطعم، فقال: ما أنا راض عنك حتى تأتيه فتبزق في وجهه، ففعل عقبة، فعاد بزاقه على وجهه فحرقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أراك خارج مكة إلا علوت رأسك بالسيف، فأسر يوم بدر، فأمر علياً فقتله، وطعن النبي أبياً بأحد في المبازر، فرجع إلى مكة ومات"وحكم الآية عام في كل صاحبين اجتمعا على معصي الله تعالى لما روي:"يحشر المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل".
قوله: {يَقُولُ يالَيْتَنِي} الجملة حالية من فاعل {يَعَضُّ} .
قوله: (للتنبيه) أي وليست للنداء، لأن المنادى شرطه أن يكون اسماً، وليت حرف تمن أو للنداء، والمنادى محذوف أي يا قوم.
قوله: (عوض عن ياء الإضافة) أي وأصله ويلتي بكسر التاء وفتح الياء، فتحت التاء فتحركت، وانفتح ما قبلها قلبت ألفاً، فيقال في إعرابه ويلتا مضاف، والألف مضاف إليه في محل جر، وليس لنا ألف في محل جر، إلا ما كانت عوضاً عن ياء المتكلم.
قوله: {لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً} فلان كناية عن علم من يعقل من الذكور، وفلانة عن علم من يعقل من الإناث.
قوله: {لَّقَدْ أَضَلَّنِي} علة لتمنيه، وأكده باللام القسمية، إظهاراً لندمه وتحسره، قوله: (أي القرآن) أي وقيل كلمة الشهادة.
قوله: (قال تعالى) أشار بذلك إلى أن قوله: {وَكَانَ الشَّيْطَانُ} الخ، جملة مستأنفة من كلامه تعالى، وكلام الظالم تم عند قوله: {جَآءَنِي} .
قوله: {وَكَانَ الشَّيْطَانُ} أي هو كل عات متمرد صد عن سبيل الله من الجن والإنس.
قوله: (بأن يتركه) أي يترك نصره.
قوله: {وَقَالَ الرَّسُولُ} عطف على قوله: