{يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ} [إبراهيم: 48] الخ.
قوله: (ونصبه باذكر مقدرا) أي وهو معطوف على
{يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلاَئِكَةَ} [الفرقان: 22] وكذا قوله:
{وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ} [الفرقان: 27] .
قوله: (في الأصل) أي قبل قلبها شيناً وتسكينها وإدغامها في الشين.
قوله: (وفي أخرى وننزل بنونين) الخ، هذه القراءة إنما تأتي عند تشديد الشين، فتحصل أن القراءات ثلاث سبعيات، فعند تشديد الشين يجوز في ننزل القراءتان، وعند التخفيف يجوز في ننزل قراءة واحدة، وهي كونه ماضياً مبنياً للمفعول، خلافاً لما يوهمه المفسر من أنها أربع قراءات.
قوله: {الْمُلْكُ} مبتدأ، و {يَوْمَئِذٍ} ظرف له، و {الْحَقُّ} نعت له، و {لِلرَّحْمَنِ} خبره. والمعنى أن الملك يوم القيامة لله وحده، وحكمة التقييد بهذا اليوم، وإن كان الملك لله في كل زمن؛ أن ثبوت الملك له خاصة في ذلك اليوم، فليس لأحد ملك ظاهر أبداً، وأما فيما عداه من أيام الدنيا، فيكون للخلق تصرف صوري، وإلى هذا أشار المفسر بقوله: (لا يشركه فيه أحد) .
قوله: (بخلاف المؤمنين) أي فليس عليهم عسيراً لما ورد: أنه يهون عليهم حتى يكون أخف من صلاة مكتوبة.
قوله: {وَيَوْمَ} منصوب باذكر، أو معطوف على {يَوْمَ يَرَوْنَ} كما تقدم.
قوله: {يَعَضُّ الظَّالِمُ} هو من باب تعب ونفع. والمعنى أن الكافر حين يرى النار ويسمع تغيظها وزفيرها يعض على يديه، قال عطاء: يأكل الظالم يديه حتى يأكل مرفقيه، ثم ينبتان، ثم يأكلهما، وهكذا كلما نبتت يداه يأكلهما.
قوله: (عقبة بن أبي معيط) أشار المفسر بذلك إلى أن الآية نزلت في ظالم خاص، ويقاس عليه كل ظالم، وهو أحد قولين، وقيل نزلت في الظالمين عموماً.