فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324063 من 466147

{ولقد صرفناه بينهم} على ثلاثة أوجه: أولها: قال الجمهور: إنها ترجع إلى المطر أي: صرفنا نزول الماء من وابل وطل وغير ذلك مرة ببلد ومرة ببلدة أخرى ، قال ابن عباس: ما عام بأمطر من عام آخر ، ولكن الله تعالى يصرفه في الأرض ، وقرأ هذه الآية وهذا كما روي مرفوعاً"ما من ساعة من ليل أو نهار إلا والسماء تمطر فيها فيصرفه الله تعالى حيث يشاء"، وروي عن ابن مسعود يرفعه قال:"ليس من سنة بأمطر من أخرى ولكن الله تعالى قسم هذه الأرزاق فجعلها في السماء في هذا القطر ينزل منه كل سنة بكيل معلوم ووزن معلوم ، وإذا عمل قوم بالمعاصي حول الله ذلك إلى غيرهم ، فإذا عصوا جميعاً صرف الله ذلك إلى الفيافي والبحار"، وروي أن الملائكة يعرفون عدد المطر مقداره في كل عام لأنه لا يختلف ولكن تختلف فيه البلاد ، ثانيها: قال أبو مسلم: الضمير راجع إلى المطر والسحاب والظلال ، وسائر ما ذكره الله من الأدلة ، ثالثها: صرفنا هذا القول بين الناس في القرآن وفي سائر الكتب والصحف التي أنزلت على الرسل عليهم الصلاة والسلام ، وهو ذكر إنشاء السحاب وإنزال المطر {ليذكروا} أي: ليتفكروا ويعملوا كمال القدرة وحق النعمة ، ويقوموا بشكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت