{وَقَالَ الرسول} محمد يومئذ أو في الدنيا بثاً إلى الله تعالى. {قَالَ رَبّ إِنَّ قَوْمِي} قريشاً. {اتخذوا هذا القرءان مَهْجُوراً} بأن تركوه وصدوا عنه ، وعنه عليه الصلاة والسلام"من تعلم القرآن وعلق مصحفه ولم يتعاهده ولم ينظر فيه جاء يوم القيامة متعلقاً به يقول: يا رب عبدك هذا اتخذني مهجوراً اقض بيني وبينه"أو هجروا ولغوا فيه إذا سمعوه أو زعموا أنه هجر وأساطير الأولين ، فيكون أصله {مَهْجُوراً} فيه فحذف الجار ويجوز أن يكون بمعنى الهجر كالمجلود والمعقول ، وفيه تخويف لقومه فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا شكوا إلى الله تعالى قومهم عجل لهم العذاب.
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نَبِيّ عَدُوّاً مّنَ المجرمين} كما جعلناه لك فاصبر كما صبروا ، وفيه دليل على أنه خالق الشر ، والعدو يحتمل الواحد والجمع. {وكفى بِرَبّكَ هَادِياً} إلى طريق قهرهم. {وَنَصِيراً} لك عليهم.