فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323972 من 466147

قوله تعالى: {وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزواً} نزلت في أبي جهل كان إذا مر مع أصحابه قال مستهزئاً {أهذا الذي بعث الله رسولاً إن كان ليضلنا} يعني قد قارب أن يضلنا {عن} عبادة {آلهتنا لولا أن صبرنا عليها} يعني على عبادتها والمعنى لو لم نصبر عليها لصرفنا عنها {وسوف يعلمون حين يرون العذاب} أي في الآخرة عياناً {من أضل سبيلاً} أي أخطأ طريقاً {أرأيت من اتخذ إلهه هواه} وذلك أن الرجل من المشركين كان يعبد حجراً ، فإذا رأى حجراً أحسن منه رماه وأخذ الأحسن منه وعبده وقال ابن عباس: أرأيت من ترك عبادة الله خالقها ثم هوى حجراً فعبده ما حاله عندي وقيل الهوى إله يعبد {أفأنت تكون عليه وكيلاً} أي حافظاً تحفظه من اتباع الهوى وعبادة ما يهواه من دون الله والمعنى لست كذلك وقال الكلبي نسختها آية القتال {أم تحسب أن أكثرهم يسمعون} أي ما تقول سماع طالب الإفهام {أو يعقلون} يعني ما يعاينون من الحجج والأعلام وهذه المذمة أعظم من التي تقدمت ، لأنهم لشدة عنادهم لا يسمعون القول وإذا سمعوه لا يتفكرون فيه ، فكأنهم لا سمع لهم ولا عقل البتة فعند ذلك شبههم بالأنعام فقال تعالى {إن هم} أي ما هم إلا كالأنعام أي في عدم انتفاعهم بالكلام وعدم إقدامهم على التدبر والتفكير ثم قال تعالى {بل هم أضل سبيلاً} لأن البهائم تهتدي لمراعيها ومشاربها وتنقاد لأربابها الذي يتعاهدونها ، وهؤلاء الكفار لا يعرفون طريق الحق ولا يطيعون ربهم الذي خلقهم ورزقهم لأن الأنعام تسجد وتسبح والكفار لا يفعلون ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت