فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323834 من 466147

قال سعيد بن جبير وابن الكلبي والخليل: كان لهم نبيّ يقال له حنظلة بن صفوان ، وكان بأرضهم جبل يقال له فتح ، مصعده في السماء ميل ، وكانت العنقاء تنتابه وهي أعظم ما تكون من الطير وفيها من كل لون ، وسمّوها العنقاء لطول عنقها ، وكانت تكون في ذلك الجبل تنقضّ على الطير أكلها ، فجاعت ذات يوم فأعوزتها الطير فانقضّت على صبي فذهبت ، فسُمّيت عنقاء مغرب لأنها تغرب بما تأخذه وتذهب به ، ثم إنّها انقضّت على جارية حين ترعرعت فأخذتها فضمّتها إلى جناحين لها صغيرين سوى الجناحين الكبيرين ، فطارت بها فشكو إلى نبيّهم فقال: اللهم خذها واقطع نسلها ، فأصابتها صاعقة فاحترقت فلم ير لها أثر ، فضربتها العرب في أشعارهم ، ثم إنهم قتلوا نبيّهم فأهلكهم الله.

وقال كعب ومقاتل والسدي: هم أصحاب يس ، والرسّ بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيباً النّجار ، فنسبوا لها وهم الرسّ ، ذكرهم الله سبحانه في سورة يس ، وقيل: هم أصحاب الأُخدود والرسّ هو الأُخدود الذي حفروه ، وقال عكرمة: هم قوم رسّوا نبيهم في بئر ، دليله ما روى محمد بن إسحاق عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ أول الناس يدخل الجنة يوم القيامة لعبد أسود وذلك أن الله سبحانه بعث نبيّاً إلى أهل قرية فلم يؤمن به من أهلها أحد إلاّ ذلك الأسود ، ثمّ إنّ أهل القرية عدوا على ذلك النبي فحفروا له بئراً فألقوه فيها ، ثم أُطبق عليه بحجر ضخم ، وكان ذلك العبد الأسود يذهب فيحتطب على ظهره ، ثم يأتي بحطبه فيبيعه فيشري به طعاماً وشراباً ، ثم يأتي به إلى تلك البئر فيرفع تلك الصخرة يعينه الله عليها فيدلي إليه طعامه وشرابه ثم يردّها كما كانت."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت