أخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن خرجة قال: حدّثنا الحضرمي قال: حدّثنا عثمان قال: حدّثنا بشر بن المفضل عن علي بن يزيد عن أوس بن أوس عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يُحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أثلاث: ثلث على الدوابّ ، وثلث على وجوههم ، وثلث على أقدامهم ينسلون نسلا".
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيراً} أي معيناً وظهيراً {فَقُلْنَا اذهبآ إِلَى القوم الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا} يعني القبط ، وفي الآية متروك استغنى عنه بدلالة الكلام عليه تقديرها: فكذّبوهما.
{فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيراً} فأهلكناهم إهلاكاً {وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُواْ الرسل أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً} عبرة {وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ} في الآخرة {عَذَاباً أَلِيماً} سوى ما حلّ بهم من عاجل العذاب.
{وَعَاداً وَثَمُودَاْ وَأَصْحَابَ الرس} اختلفوا فيهم ، فقال ابن عباس: كانوا أصحاب آبار ، وقال وهب بن منبه: كانوا أهل بئر قعوداً عليها وأصحاب مواشي ، وكانوا يعبدون الأصنام فوجّه الله إليهم شعيباً يدعوهم إلى الإسلام فأتاهم ودعاهم ، فتمادوا في طغيانهم وفي أذى شعيب فحذّرهم الله عقابه ، فبينا هم حول البئر في منازلهم انهارت البئر فانخسفت بهم وبديارهم ورباعهم فهلكوا جميعاً.
قتادة: الرس: قرية بفلج اليمامة قتلوا نبيّهم فأهلكهم الله ، وقال بعضهم: هم بقية هود قوم صالح ، وهم أصحاب البئر التي ذكرها الله سبحانه في قوله تعالى {وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ} .