فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318897 من 466147

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً وعدهم الله أن ينصر الإسلام على الكفر، ويورثهم الأرض، ويجعلهم خلفاء فيها كما فعل بمن حمل دينه من قبل، وأن يمكن الدين المرتضى وهو الإسلام - وتمكينه تثبيته وتوطيده - وأن يؤمن سربهم، ويزيل عنهم الخوف الذي كانوا عليه، وقد فعل جل جلاله، ونسأله سبحانه أن يفعل، فنحن الآن في غربة الإسلام، ونحن في خوف وضعف يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً يحتمل أن يكون المراد: أن هذا التمكين من أجل أن يعبدوا، ويمكن أن يكون المراد أن هذا التمكين يكون في حال كونهم عابدين وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ أي بعد هذا التمكين فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ أي هم الكاملون في فسقهم، حيث كفروا تلك النعمة الجسيمة، وجسروا على غمطها، وهي آية تدل على صحة الإسلام، وهي نعمة تستوجب الشكر لا الكفر.

وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ قال النسفي:(معطوف على قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا

الرَّسُولَ ولا يضر الفصل وإن طال).

أقول: مجيء هذا الأمر بعد الوعد - مع كونه معطوفا على ما ذكر - يفيد أن عليكم أن تفعلوا ذلك في كل الأحوال قبل الاستخلاف وبعده وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فيما يدعوكم إليه، قال النسفي: (وكررت طاعة الرسول تأكيدا لوجوبها) لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أي لكي ترحموا، فإنها من مستجلبات الرحمة.

كلمة في السياق:

من خلال العرض السابق اتضحت لنا خصائص رئيسية في الإيمان والنفاق، واتضحت لنا أوامر هي من الإسلام، واتضح لنا ما وعد به أهل الإسلام الصادقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت