فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318898 من 466147

وقد رأينا أن ذلك كله يتفق مع محور السورة، الآمر بالدخول في الإسلام كله ويتفق مع سياق السورة، والآن يأتي نهي ينهى عن خلق يتنافى مع الإسلام، وهو أن يظن مسلم بأن الكافرين لا يغلبون، وفي النص إشارة إلى أن الكافرين قد يمتلكون من أسباب القوة أكثر مما يملكه المسلمون، ويأتي هذا بعد البشارة بالاستخلاف، حتى لا يتوهم متوهم أن قوة الكافرين تحول دون استخلاف الله للمسلمين.

لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ أي فائتين الله، بألا يقدر عليهم فيها وَمَأْواهُمُ النَّارُ أي لا يفوتون الله، ومأواهم النار وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ أي المرجع، وأي مصير أفظع من النار، وبئس المآل، وبئس القرار، وبئس المهاد.

وبهذا انتهت المجموعة الأولى، وقد رأينا محلها في السياق الخاص، ومحلها في السياق العام، ومحلها في خدمة محور السورة، والآن تأتي المجموعة الثانية، وهي مجموعة تتحدث عن مواضيع لها علاقة في الاستئذان، ودخول البيوت، وهو موضوع مر معنا قبل المقطع الثاني، فكأن ما يرد هنا استمرار لما ورد هناك.

غير أنه قد فصل بين آيات الاستئذان بمعان متعددة، بعضها يقتضيه سياق الآيات التي ورد فيها الاستئذان هناك، وبعضها يخدم قضية الاستئذان هاهنا.

جاءت آيات الاستئذان هناك في سياق الكلام عن القذف والزنى فلم يتناسب في ذلك السياق أن يذكر موضوع الاستئذان من قبل المماليك والصغار ... ، ثم إن موضوع الاستئذان بالنسبة للطوافين يحتاج إلى مقدمات، ولذلك فقد جاء هنا بعد

مقدمات طويلة توطئ للالتزام.

لقد جاء في وسط السورة مقطع يتحدث عن الهداية والضلال، ثم جاءت مجموعة تتحدث عن علامات الهداية والضلال، وكل ذلك قبل ما تبقى من المقطع الثالث لاحتياج هذه المعاني إلى تلك التوطئات.

لقد جاءت في وسط السورة آيات فيها معان تخدم الالتزام في الأحكام، وجاء على حافتي هذه الآيات آيات فيها أحكام. وقبل أن نعرض آيات المجموعة الثانية من المقطع الثالث فلنذكر بعض النقول والفوائد.

نقل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت