فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309999 من 466147

{سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} [المؤمنون: 89] اعترافاً بالعجز {قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} فقال: أولاً فقل أفلا تذكرونهم، قال بعده أفلا تتقون؛ قدم التذكر على التقوى، فإن بتذكيرهم يصلون إلى المعرفة، وبعد أن عرفوه علموا الله تعالى عليهم اتقاء مخالفته، ثم قال بعد ذلك: {فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} أي: كيف تخيل لكم الحق باطلاً والباطل حقاً وضوح الحجة، فأي شك بقي حتى تنسبونه إلى السِّحر {بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [المؤمنون: 90] بين أنهم له على جحودهم وأقاموا على عتوهم فيتوهم بعد أن أُزيحت العلل فَلاتَ حين عذر، وليست [المساهلة موجب بقاء] .

وبقوله تعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} [المؤمنون: 91] يشير إلى أن اتخاذ الولد والشريك يوجب المساواة في القدر والصمدية فتقدس عن جواز أن يكون له مِثل أو جنس، ولو تصورنا جوازه {إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} فكل أمر نيط عن اثنين فقد انتفى عن النظام وصحة الترتيب {سُبْحَانَ اللَّهِ} تقديساً وتنزيهاً {عَمَّا يَصِفُونَ} أي: وصفوه به {عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} [المؤمنون: 92] أي: عالم الملك والملكوت والأرواح والأجساد {فَتَعَالَى} الله وتنوه {عَمَّا يُشْرِكُونَ} بأن يكون له في العالمين شبيه أو شريك أو ولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت