فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309980 من 466147

وأما المحمودة: كالشجاعة في الأسد، والسخاوة في الديك، والقناعة في البوم، وكالحلم في الجمل، وكالتواضع في الهرة، وكالوفاء في الكلب، وكالبكور في الغراب، وكالهمة في البازي والسلحفاة وغيرها من الصفات الحميدة، ثم أودعها في طينة الإنسان وهو آدم عليه السلام.

ثم قال الله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ} [المؤمنون: 13] أي: قطرة أجزاءها متماثلة ونطفة أبعاضها متشاكلة، ثم بإظهار القدرة تصرف في النطفة فجعلها علقة فقال: {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً} [المؤمنون: 14] يشير إلى أن لكل خلقة رتبة في النطفة خاصية وطبيعة أخرى، وجعل بعضها لحماً وعظماً، وبعضها شعراً، وبعضها ظفراً، وبعضها عصباً، وبعضها جلداً، وبعضها مخاً، وبعضها أمعاء، ثم خص كل عضو بهيئة مخصوصة، وكل جزء بكيفية معلومة، ثم الصفات التي للإنسان خلقها متفاوتة من السمع والبصر والنطق والفكر والغضب والقدرة والعلم والإرادة والشجاعة والحسد والحرص والجود، والأوصاف الكثيرة التي يتقاصر عنها الحصر والعد، فتدل هذه الأحوال المختلفة صورة ومعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت