فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303454 من 466147

واعترض على قوله في الجواب أيضاً: إن ما قاله ابن العربي قياس مع الفارق الخ بأنه غير حاسم للقيل والقال إذ لنا أن نقول: خلاصة ما أشار إليه ابن العربي أنه قد صح بل تواتر قوله صلى الله عليه وسلم:"من رآني في المنام فقد رآني حقاً فإن الشيطان لا يتمثل بي"والظاهر أنه لا يتمثل به صلى الله عليه وسلم أصلاً لا للمخلصين ولا لغيرهم لعموم من ولزوم مطابقة التعليل المعلل وإذا لم يتمثل مناماً فلأن لا يتمثل يقظة من باب أولى ، وعلله الشراح بلزوم اشتباه الحق بالباطل.

وقالت الصوفية في ذلك: إن المصطفى صلى الله عليه وسلم وإن ظهر بجميع أسماء الحق تعالى وصفاته تخلقاً وتحققاً فمقتضى رسالته للخلق أن يكون الأظهر فيه حكماً وسلطنة من صفات الحق سبحانه وأسمائه جل شأنه الهداية والاسم الهادي والشيطان مظهر الاسم المضل والظاهر بصفة الضلالة فهما ضدان فلا يظهر أحدهما بصفة الآخر ، والنبي صلى الله عليه وسلم خلق للهداية فلو ساغ ظهور إبليس بصورته لزال الاعتماد عليه الصلاة والسلام فلذلك عصمت صورته صلى الله عليه وسلم عن أن يظهر بها شيطان اه ، ولا شك أن نسبة جبريل عليه السلام إليه صلى الله عليه وسلم وكذا إلى سائر إخوانه الأنبياء عليهم السلام نسبة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأمة فإذا استحال تمثل الشيطان بالنبي يقظة أو مناماً لأحد من أمته مخلصاً أو غير مخلص خوف الاشتباه وزوال الاعتماد وكمال التضاد فليقل باستحالة تمثله بجبريل عليه السلام لذلك ومن ادعى الفرق فقد كابر.

وتعقب ما ذكره في الجواب السادس بأن كون المتتبع لما يعتقده وحياً للتلبيس غير منقول صحيح إلا أن القول باعتقاد ما ليس قرآناً للتلبيس الناشئ عن إرادة التأديب بسبب تمني إيمان الجميع الغير المراد له تعالى ليس به ، وكون التلبيس للتأديب كالسهو في الصلاة للتشريع لا يخفى ما فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت