فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303425 من 466147

ومثل ذلك في زيادة التقرير إظهار"الشيطان" {والله عَلِيمٌ} مبالغ في العلم بكل ما من شأنه أن يعلم ومن جملته ما يصدر من الشيطان وأوليائه {حَكِيمٌ} في كل ما يفعل ومن جملته تمكين الشيطان من إلقاء الشبه وأوليائه من المجادلة بها وإبداؤه تعالى ردها ، والإظهار ههنا لما ذكر أيضاً مع ما فيه من تأكيد استقلال الاعتراض التذييلي.

لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53)

{لّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى الشيطان} أي الذي يلقيه.

وقيل: القاءه {فِتْنَةً} أي عذاباً.

وفي البحر ابتلاء واختباراً {لّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} أي شك ونفاق وهو المناسب لقوله تعالى في المنافقين {فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ} [البقرة: 10] وتخصيص المرض بالقلب مؤيد له لعدم إظهار كفرهم بخلاف الكافر المجاهر {والقاسية قُلُوبُهُمْ} أي الكفار المجاهرين ، وقيل: المراد من الأولين عامة الكفار ومن الأخيرين خواصهم كأبي جهل.

والنضر.

وعتبة ، وحمل الأولين على الكفار مطلقاً والأخيرين على المنافقين لأنهم أحق بوصف القسوة لعدم انجلاء صدأ قلوبهم بصيقل المخالطة للمؤمنين ليس بشيء.

{وَإِنَّ الظالمين} أي الفريقين المذكورين فوضع الظاهر موضع ضميرهم تسجيلاً عليهم بالظلم مع ما وصفوا به من المرض والقسوة {لَفِى شِقَاقٍ بَعِيدٍ} أي عداوة شديدة ومخالفة تامة ، ووصف الشقاق بالبعد مع أن الموصوف به حقيقة هو معروضة للمبالغة ، والجملة اعتراض تذييلي مقرر لمضمون ما قبله ، ولام {لِيَجْعَلَ} للتعليل وهو عند الحوفي متعلق ب {يحكم} [الحج: 52] وعند ابن عطية ب {ينسخ} [الحج: 52] وعند غيرهما ب {ألقى} [الحج: 52] لكن التعليل لما ينبئ عنه القاء الشيطان من تنكينه تعال إياه من ذلك في حق النبي صلى الله عليه وسلم خاصة لعطف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت