فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303400 من 466147

[الإسراء: 73] الآيتين ؛ فإنهما ترّدان الخبر الذي روَوْه ؛ لأن الله تعالى ذكر أنهم كادوا يفتنونه حتى يفتري ، وأنه لولا أن ثبّته لكان يركن إليهم.

فمضمون هذا ومفهومه أن الله تعالى عَصَمه من أن يفتري وثبته حتى لم يركن إليهم قليلاً فكيف كثيراً ، وهم يروُون في أخبارهم الواهية أنه زاد على الركون والافتراء بمدح آلهتهم ، وأنه قال عليه الصلاة والسلام: افتريت على الله وقلت ما لم يقل.

وهذا ضدّ مفهوم الآية ، وهي تضعّف الحديث لو صح ؛ فكيف ولا صحة له.

وهذا مِثل قوله تعالى: {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ} [النساء: 113] .

قال القُشَيْرِيّ: ولقد طالبته قريش وثقِيف إذ مرّ بآلهتهم أن يُقبل بوجهه إليها ، ووعدوه بالإيمان به إن فعل ذلك ، فما فعل! ولا كان ليفعل! قال ابن الأنباري: ما قارب الرسول ولا رَكَن.

وقال الزجاج: أي كادوا ، ودخلت إن واللام للتأكيد.

وقد قيل: إن معنى"تمنّى"حدّث ، لا"تلا".

روي عن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله عز وجل: {إِلاَّ إِذَا تمنى} قال: إلا إذا حدّث {أَلْقَى الشيطان في أُمْنِيَّتِهِ} قال: في حديثه {فَيَنسَخُ الله مَا يُلْقِي الشيطان} قال: فيبطل الله ما يلقي الشيطان.

قال النحاس: وهذا من أحسن ما قيل في الآية وأعلاه وأجله.

وقد قال أحمد بن محمد بن حنبل بمصر صحيفةً في التفسير ، رواها علي بن أبي طلحة لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصداً ما كان كثيراً.

والمعنى عليه: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا حدّث نفسه ألقى الشيطان في حديثه على جهة الحيْلة فيقول: لو سألتَ الله عز وجل أن يغنمك ليتسع المسلمون ؛ ويعلم الله عز وجل أن الصلاح في غير ذلك ؛ فيبطل ما يلقي الشيطان كما قال ابن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت