وفي كلّ شيء له آية ... تدلّ على أنّه واحد
{وَكَثِيرٌ مِّنَ الناس وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العذاب} بكفره وهو مع ذلك يسجد لله ظلّه، قال مجاهد:
وقيل: يسجد لله أي يخضع له ويقرّ له بما يقتضيه عقله ويضطره إليه، وإن كفر بغير ذلك من الأمور.
قالوا: وفي قوله {وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العذاب} واو العطف.
وقال بعضهم: هو واو الاستئناف، معناه: وكثير حق عليه العذاب بكفره وإبائه السجود.
حكى لي أبو القاسم بن حبيب عن أبي بكر بن عياش أنّه قال: في الآية إضمار مجازها: وسجد كثير من الناس، وأبى كثير حقّ عليه العذاب.
{وَمَن يُهِنِ الله} أي يهنه الله {فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ} قرأه العامة بكسر الراء، وقرأ إبراهيم بن أبي عيلة: فماله من مكرَم بفتح الراء أي إكرام كقوله سبحانه {أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ} [الإسراء: 80] {أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكاً} [المؤمنون: 29] أي إدخالاً وإنزالاً.
{إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 7 صـ 5 - 13}