فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300149 من 466147

وقال مجاهد: الهاء في ينصره راجعة إلى من ، ومعنى الكلام: من كان يظن أن لن يرزقه اللّه في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى سماء البيت فليختنق ، فلينظر هل يذهبن فعله ذلك ما يغيظ وهو خنقه أن لا يرزق ، والنصر على هذا القول: الرزق ، كقول العرب: من ينصرني نصره الله أي من يعطني أعطاه الله.

قال أبو عبيد: تقول العرب:"أرض منصورة"أي ممطورة كأن الله سبحانه أعطاها المطر.

وقال الفقعسي:

وإنّك لا تعطي أمرءاً فوق حقّه ... ولا تملك الشقّ الذي الغيث ناصر

وفي قوله"ما يغيظ"لأهل العربيّة قولان: أحدهما: أنّها بمعنى الذي مجازه هل يذهبن كيده الذي يغيظه فحذف الهاء ليكون أخفّ.

والثاني: أنّها مصدر ، مجازه: هل يذهبن كيده غيظه.

{وكذلك أَنزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ الله يَهْدِي مَن يُرِيدُ (*) إِنَّ الذين آمَنُواْ والذين هَادُواْ والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا} يعني عبدة الأوثان ، وقال قتادة: الأديان خمسة: أربعة للشيطان وواحد للرحمن . {إِنَّ الله يَفْصِلُ} يحكم {بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} قال النحاة:"إن الله"خبر لقوله"إنّ الذين"كما تقول: إنّ زيداً ان الخير عنده لكثير ، كقول الشاعر:

إنّ الخليفة إن الله سربله ... سربال ملك به ترجى الخواتيم

{أَلَمْ تَرَ} بقلبك وعقلك {أَنَّ الله يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدوآب} .

قال مجاهد: سجودها: تحوّل ظلالها ، وقال أبو العالية: ما في السماء نجم ولا شمس ولا قمر إلاّ يقع لله ساجداً حين يغيب ، ثم لا ينصرف حتى يؤذن له فيأخذ ذات اليمين حين يرجع إلى مطلعه.

وقال أهل الحقائق: سجود الجماد وما لا يعقل ما فيها من ذلّة الخضوع والتسخير وآثار الصنعة والتصوير الذي يدعو العاقلين إلى السجود لله سبحانه ، كما قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت