فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300127 من 466147

ذلك ، وإنما احتيج إلى تقدير تأخير اللام ، لأن"يدعو"فعل لا يعلق ، ولا بد أن يعمل ، واللام تمنعه من العمل ، فأخرت اللام ليعمل الفعل في"من"ولا يعلق . وقيل: مع"يدعو"هاء مضمرة وهو في موضع حال من ذلك . والتقدير: ذلك هو الضلال البعيد يدعوه ، فيقف على"يدعو"في هذا القول.

وتقديره: ذلك هو الضلال البعيد في حالة دعائه إياه . ويكون لمن ضره أقر من نفعه مستأنفاً مرفوعاً بالابتداء ، وخبره: {لَبِئْسَ المولى وَلَبِئْسَ العشير} .

وقيل:"يدعو"بمعنى يقول ، فلا يحتاج إلى عمل ، وتكون اللام في موضعها و"من"مرفوعة بالابتداء ، والخبر محذوف.

والتقدير: يقول لمن ضره أقرب من نفعه إلهي.

وقيل:"يدعو"بمعنى: يسمى.

وقال الزجاج:"ذلك"بمعنى الذي . وهو في موضع نصب بـ"يدعو"أو التقدير: يدعو الذي هو الضلال البعيد . ثم ابتدأ: لمن ضره أقرب من نفعه . وخبره:"لبئس المولى"وها مثل قوله:"وما تلك بيمينك". أي: وما التي بيمينك .

وقال الفراء: يجوز أن تكون"يدعو"مكررة تأكيداً ل"يدعو"الأولى ، فيقف على"يدعو"على هذا ، ويبتدئ"من ضره"على الابتداء والخبر"لَبِئْس المولى".

وحكي عن المبرد أنه قال: التقدير: يدعو لمن ضربه أقرب من نفعه إلهاً . وهذا لا معنى له ، لأن ما بعد اللام مبتدأ ، فلا ينصب خبره ، فإن جعل الخبر"لبيس المولى"لم يكن للكلام معنى ويصير منقطعاً بعضه من بعض.

وقوله: {لَبِئْسَ المولى} : أي: لبيس العم ،"ولبيس العشير"أي: الخليط والصاحب . قاله ابن زيد.

وقيل:"المولى": الولي الناصر.

وقال مجاهد:"لبيس العشير"يعني الوثن.

ولا يوقف على"البعيد"على قول الزجاج ، لأن ذلك منصوب بـ"يدعو".

وقد أفردنا لهذه الآية كتاباً ، وشرحنا ما فيه بأبسط من هذا . ومعنى:"لمن ضره"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت