فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300125 من 466147

هذه الآية نزلت في أعراب كانوا يقدمون على رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرين من باديتهم ، فإذا نالوا رخاء من عيش بعد الهجرة وبعد الدخول في الإسلام أقاموا على الإسلام ، وإن نالوا بعد ذلك شدة وضيق عيش أو موت ماشية ونحوه ، ارتدوا على أعقابهم . فالمعنى: ومن الناس من يعبد الله على شك ، فإن أصابه خير - وهو السعة من العيش اطمأن به: أي استقر بالإسلام ، وثبت عليه ، وإن أصابته فتنة ، وهو الضيق في العيش وشبهه انقلب على وجهه أي: رجع إلى الذي كان عليه من الكفر بالله.

قال ابن عباس:"كان أحدهم إذا قدم المدينة ، فإن صح جسمه ونتجت فرسه مهراً حسناً وولدت امرأته غلاماً ، رضي به واطمأن إليه . وقال: ما أصبت منذ كنت على ديني هذا إلا خيراً ، وإن أصابه وجع وولدت امرأته جارية ، وتأخرت عنه الصدقة أتاه الشيطان فقالك والله ما أصبت مذ كنت على دينك هذا إلا شراً ، فذلك الفتنة".

وقال مجاهد: {على حَرْفٍ} : على شك.

قال ابن جريج: كان ناس من قبائل العرب ومن حولهم من أهل القرى يقولون: نأتي محمداً عليه السلام ، فإن صادفنا خيراً من معيشة الرزق ثبتنا ، وإلا لحقنا بأهلنا .

وبهذا القول قال: قتادة والضحاك.

قيل: هم المنافقون ، كانوا إذا رأوا النبي صلى الله عليه وسلم مستعلياً على أعدائه في أمن وخصب ، أظهروا التصديق به ، وتصويب دينه ، وصَلُّوا معه وصاموا ، وهم مع ذلك على غير بصيرة فيما هم عليه ، فإذا أصابته فتنة من خوف أو تشديد في العبادة والأمر بالجهاد ، انقلب عما كان يظهر من الإيمان والصوم والصلاة ، فأظهر الكفر والبراءة من دين الله ، فانقلب على وجهه خاسراً دنياه وأخراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت